مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

731

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

مواقفه مع الإمام السّجّاد عليه السلام منها : وقيل : إنّ [ الحسن بن الحسن ] بن عليّ وقف على [ عليّ ] بن الحسين فأسمعه وعنده جماعة . فسكت عليه السلام فلم يجبه . فلمّا مضى قال لمن معه : قد سمعتم ما قال هذا الرّجل . قالوا : سمعنا وساءنا ما سمعناه ولقد كنّا نحبّ أن تقول ونقول . فتلا عليه السلام : « وَا لْكاظِمِينَ ا لْغَيْظَ وَا لْعافِينَ عَنِ النّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المحْسِنِينَ » « 1 » . ثمّ قال : أحبّ أن تقوموا معي إلى [ منزله ] حتّى تسمعوا ردّي عليه ، فإنّه لم ينبغِ لي أن أردّ عليه في مجلسي . فقام القوم معه [ وهم ] يرون أنّه يستنصف منه ، فلمّا أتى إلى منزله استأذن عليه ، فخرج إليه . وظنّ أنّه إنّما جاء لينتصف منه فبدأه ، فواثبه بالكلام . فقال : على رسلك يا أخي ، قد سمعت ما قلت في مجلسي ، ونحن في مجلسك ، فاسمع ما أقول لك : إن كان الّذي قلت لي كما قلت ، فإنّي أسأل اللَّه أن يغفر لي ، وإن لم يكن ذلك كما قلت ، فإنّي أسأل اللَّه أن يغفر لك . فاستحى الحسن . وقام إليه ، وقبّل رأسه وما بين عينيه ، وقال : بل قلت لك واللَّه ما ليس فيك ، واستغفره واعتذر إليه . القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 257 - 258 أخبرني أبو محمّد الحسن بن محمّد ، قال : حدّثني جدِّي ، قال : حدّثني محمّد بن جعفر وغيره ، قالوا : وقف على عليّ بن الحسين عليهما السلام رجل من أهل بيته فأسمعه وشتمه ، فلم يكلِّمه . فلمّا انصرف ، قال لجلسائه : قد سمعتم ما قال هذا الرّجل وأنا أحبّ أن تبلغوا معي إليه حتّى تسمعوا منِّي ردِّي عليه ؟ قال : فقالوا له : نفعل ، ولقد كنّا نحبّ أن تقول له ونقول ، قال : فأخذ نعليه ومشى وهو يقول : « وَا لْكاظِمِينَ ا لْغَيْظَ وَا لْعافِينَ عَنِ النّاسِ

--> ( 1 ) - آل عمران : 134 .